English
معلومات مقالات لوحات جوائز روابط إتصل بنا
 
الحالة الفنية بالنسبة لي تتجاوز التجربة المحدودة لتصل الى نوع من المجابهة و التحدي , قد تكون المجابهات و التحديات لا تتجاوز حدود الذات مطلقاً, ولكن أليس أصعب التجارب أقربها الى النفس؟ فالتوغل في أعماق الذات مسألة عويصة ومعقدة و لكن ما يطفو على السطح هو المحور الذي يثير إهتمامي طفولتي موزعة بين أبعاد جغرافية تفصل بينها آلاف الأميال , و حب التطلع بعيداً و عالياً نحو السماء , إذا كانت السماء الصافية بنجوم لامعة براقة تثير الخيال و الطموح , أو سماء ببعد مكاني آخر , سماء ملبدة بغيوم غالباً ما تكون
حركتها سريعة وتشكل بعوامل دفع الرياح لها أشكالاً و مواضيع نائية تماماً عن تلك السماء بماساتها البراقة, وتأخذ الغيوم أبعاداً مختلفة ملونة ورمادية وسوداء , واللون البرتقالي والأزرق يسيطران على ما كنت أطلق عليه غيومي , فلقد كنت أحس أنني أمتلكها لأنني كنت أستطيع أن أشخص أشكالاً متنوعة فيها , فتلك حروف عربية وهذه أبوابها هنا صبايا تحنو الواحدة على الأخرى , وهكذا تأخذ الغيوم أشكالاً وصفات مختلفة في مخيلتي , وغالباً ما كنت أجرجر خلفي فرداً من عائلتي لمشاركتي مشاهدة مناظري المتخيلة والمعلقة عالياً في أجواء بعيدة لن تطال أبداً , وغالباً ما أجابه بالرفض , ولذا أصبحت الغيوم بحركتها وتشكيلاتها ملكاً لا يشاركني فيه أحد .
 
التالي